السيد كمال الحيدري
188
السلطة وصناعة الوضع و التأويل (دراسة تحليلية تطبيقية في حياة معاوية بن أبى سفيان)
يا ضربةً من تقيٍّ ما أراد بها * إلَّا ليبلغ من ذي العرش رضوانا إني لأذكره حيناً فأحسبه * أوفى البرية عند الله ميزانا ) « 1 » . وقال عنه في ميزان الاعتدال : ( صدوق في نفسه ) « 2 » . ما يهمّنا الآن هو الإشارة إلى أن هذا الرجل قد أخرج له البخاري في « صحيحه » واعتمد على روايته ! وقد وجّه الألباني ذلك بما قاله بعضهم من أن عمران كان ( صادق اللهجة متديّناً ) ! قال الألباني : ( عمران بن حطّان من رؤوس الخوارج وشعرائهم ، وهو الذي مدح ابن ملجم الشقيّ قاتل سيّدنا علي بالأبيات الشهيرة ، قال بعضهم : إنّما أخرج له البخاري على قاعدته في تخريج أحاديث المبتدع إذا كان صادق اللهجة متديّناً ) « 3 » . البخاري : يستريب في الإمام الصادق ويخرج لعمران الخارجي لقد أخرج البخاري لعمران الخارجي واحتجّ بحديثه ، فهل فعل مثل ذلك مع الإمام جعفر بن محمّد الصادق ( ع ) ؟ لنقف عند بعض أقوال أهل الجرح والتعديل ثم نعود للإجابة عن هذا السؤال . قال الذهبي في ( سير أعلام النبلاء ) : ( الإمام الصادق ، شيخ بني هاشم ، أبو عبد الله القرشي ، العلوي ، النبوي ، المدني ، أحد الأعلام ) « 4 » .
--> ( 1 ) المصدر السابق ، ج 4 ، ص 215 . ( 2 ) ميزان الاعتدال ، مصدر سابق : ج 3 ، ص 235 ، رقم الترجمة 6277 . ( 3 ) الألباني ، محمّد ناصر الدين ، مختصر صحيح الإمام البخاري ، مكتبة المعارف ، الرياض ، ط 1 ، 1422 ه - - 2002 م ، ج 4 ، ص 39 ، الهامش 11 . ( 4 ) الذهبي ، سير أعلام النبلاء ، مصدر سابق : ج 6 ، ص 255 .